الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

22

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

الإسلام ) « 1 » والمحكي عن التذكرة انّه أرسله كذلك أيضا ، وفي رواية ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر « عليه السلام » في ذيل قضيّة سمرة بن جندب بزيادة - على مؤمن - والأقوى ما هو المشهور فان قاعدة تقديم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيضة وان كانت من القواعد المسلّمة عند أهل الحديث والدراية ، لا ينافي ذلك كون كل منهما من باب اصالة عدم الغفلة ، لان الأقرب هو النقص بعد الزيادة ، فان الغفلة في النقص أنسب بالانسان المساوق للسهو والنسيان بخلاف الزيادة ، فإنها بعيدة غاية البعد أن يزيد الراوي من عند نفسه على ما سمعه من المعصوم « عليه السلام » ، إلّا أنّ في المقام خصوصيّة بما تقدم اصالة عدم النقيصة على اصالة عدم الزيادة لو دار الأمر بينهما ، ولم يكن الجمع كما إذا كانت القضية شخصيّة كما في قصّة سمرة . وذلك : أي كلمة - في الإسلام - فلأنها وان لم تكن منافية لما لا يشتمل عليها لتعدد صدور قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا ضرار ولا ضرار ) في عدّة من أقضيته « صلى اللّه عليه وآله وسلم » كما سيجيء الإشارة اليه ، فيمكن صدور هذه الكلمة منه « صلى اللّه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 319 ، محمد بن الحسن الحر العاملي .